مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
76
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
7 - إفلاس الذمّي : لو أفلس الذمّي بعد استقرار الجزية على ذمّته كان الإمام عليه السلام غريماً يضرب مع الغرماء بقدر الجزية ؛ لأنّها وجبت في ذمّته كسائر الديون كما صرّح به العلّامة الحلّي « 1 » . 8 - أداء الجزية باسم الصدقة : لو طالب أهل الذمّة أداء الجزية باسم الصدقة ، ويزيدون في القدر فصريح العلّامة الحلّي هو جواز الإجابة مع المصلحة . والأقرب في الجبران مراعاة مصلحة المسلمين في القيمة السوقية أو التقدير الشرعي « 2 » ؛ لأنّ الجزية ليست زكاة بالأصالة ، فيعتبر أغبط الأمرين للمسلمين « 3 » . وعلى القول بجواز إجابتهم إذا بذلوا الزيادة ، فهل يبقى وجوب الإهانة بحاله ؟ نسب المحقّق الكركي العدم إلى ظاهر الفقهاء ؛ لأنّ بذل الزيادة كانت للتخلّص من الإهانة فلا معنى لبقائها « 4 » . رابع عشر - مصرف الجزية : لا إشكال في أنّ مصرف الجزية في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم مصرف الغنيمة سواء ، فهي للمجاهدين « 5 » ، وإنّما الإشكال في مصرف الجزية بعد ذلك ، فاختلفوا فيه على أقوال : الأوّل : ما اختاره كثير من الفقهاء من أنّ الجزية للمجاهدين القائمين مقام المهاجرين « 6 » ، وادّعي عليه الإجماع « 7 » . واستدلّ لذلك بوجوه : منها : أنّ الجزية مال اخذ بالقهر والغلبة فيكون مصرفها المجاهدين كغنيمة دار الحرب « 8 » .
--> ( 1 ) التذكرة 9 : 313 . التحرير 2 : 208 . المنتهى 15 : 73 . ( 2 ) القواعد 1 : 512 . التذكرة 9 : 310 . ( 3 ) جامع المقاصد 3 : 458 . ( 4 ) جامع المقاصد 3 : 457 . ( 5 ) المقنعة : 274 . النهاية : 193 . الرياض 7 : 489 . ( 6 ) الكافي في الفقه : 259 . المبسوط 1 : 598 . النهاية : 193 . المهذّب 1 : 185 . الوسيلة : 205 . الغنية : 203 . المختصر النافع : 135 . التحرير 2 : 216 . التذكرة 9 : 310 . ( 7 ) الخلاف 4 : 218 ، م 42 . ( 8 ) التذكرة 9 : 310 . المنتهى 15 : 112 .